علي أصغر مرواريد
166
الينابيع الفقهية
التعليم بالحرف الفلاني أو قراءة فلان فغير معتبر به عندنا ، فإن أصدقها تعليم سورة بعينها وهو لا يحفظها ، فإن قال : على أن أحصل لك ذلك ، كان صحيحا لأنه أوجبه على نفسه في ذمته ، وإن قال : على أن ألقنك أنا إياها ، صح ذلك لأنه وجب في ذمته ، فليس يلزمه أن يكون مالكا ، وذكر أنه لا يصح وهو الأحوط ، وإذا جعل صداقها أن يجيئها بعبدها الآبق فالأحوط أنه لا يصح ، فإنه يجوز أن يجده ويجوز أن لا يجده ولها هاهنا مهر المثل . وإذا أصدقها خياطة ثوب بعينه فهلك الثوب بطل الصداق وكان لها عليه مثل أجرة خياطة ذلك الثوب ، وكذلك القول في كل مهر معين إذا هلك في أنه يجب قيمته دون مهر المثل ، فإن كان المهر فاسدا وجب مهر المثل ويستقر جميعه بالدخول ونصفه بالطلاق قبل الدخول ، فإن زمن الخياط أو تعطل وكان قد شرط لها خياطة ثوب لم يبطل الصداق ، وإن كان شرط أن يخيطه هو بنفسه كان الصداق باطلا أنه علقه بشئ معين ، وإن كان الثوب والرجل سالمين فالحكم في ذلك على ما قدمناه . وإذا أصدقها الرجل صداقا ملكت جميعه بالعقد وكان من ضمان الزوج ، فإن هلك في يده قبل القبض كان من ضمانه وإذا قبضته كان من ضمانها ، وإن كان له نماء وزيادة كان لها ذلك من حين ملكته بالعقد حتى دخل بها أو يطلقها . ولا يصح المهر إلا أن يكون مما يتملكه المسلمون مثل الدنانير والدراهم وماله قيمة من فضة أو ذهب أو دار أو عقار أو حيوان رقيقا كان أو غير رقيق ، أو ما جرى مجرى ذلك مما تقدم ذكره أو ما أشبهه ، فإذا قرر المتزوجان بينهما شيئا من ذلك ورضيا به مهرا كان مهرا صحيحا ، وأما ما لا يصح للمسلمين تملكه مثل الميتة ولحم الخنزير والخمر والشراب المسكر وما أشبه ذلك ، فلا يجوز أن يجعل مهرا ولا أجرا في النكاح ، فإن عقر على شئ منه كان باطلا ، فإن تزوج ذمي يستحل ذلك بذمية على شئ منه وأسلم قبل أن تقبضه الزوجة لم يجز له دفع ذلك إليها وكان عليه لها قيمته عند مستحليه . ولا يجوز نكاح الشغار وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته لرجل على أن يزوجه الرجل ابنته أو أخته من غير صداق يستقر بينهما سوى ذلك ، ولا يجوز النكاح بهبة المرأة نفسها لأن